قصة الأمام السجاد (ع)
شهدت الفترة التي عاشها علي بن الحسين كثيرًا من الأحداث التي وقعت في التاريخ الإسلامي، ومنها معركة كربلاء حيث كان حاضرا فيها والتي قتل خلالها أبوه الحسين بن علي ورجال أهل بيته، ولكن بسبب مرضه لم يتمكن من المشاركة في القتال، وكذلك واقعة الحرة وثورة التوابين وثورة المختار الثقفي. هناك مجموعة من الآثار التي نُسبت لعلي بن الحسين، وهي: الصحيفة السجادية[9] التي تحتوي على عبارات عبادية، وتأتي في المرتبة الثانية عند المذهب الشيعي بعد كتاب نهج البلاغة لعلي بن أبي طالب ورسالة الحقوق والمناجاة الخمسة عشر ودعاء أبي حمزة الثمالي وقصيدة ليس الغريب إضافة إلى: كتاب علي بن الحسين، وديوان منسوب لعلي بن الحسين، ومصحف بخطه.
نسبه: هو: علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر جد قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.[14] كُني بأبي الحسن، وأبي محمد، ومن ألقابه التي عرف بها زين العابدين، وسيد الساجدين والعابدين، والسجاد، لُقب به لكثرة سجوده وذو الثفنات.[15]
وقد اختلف المؤرخون حول والدته واسمها وأصلها، وغالبية الأسماء المتداولة لها تظهر أنها عربية، فقيل إن اسمها فاطمة، وقيل برة، وقيل حرار، وقيل خولة، وقيل غزالة،[16] وقيل سلافة،[17] وقيل سلامة وبلفظ آخر سلمة، وقيل مريم، وقيل سادرة، واختلف حول أصلها كذلك، إذ هناك من قال إنها أعجمية من سبي السند وآخر قال إنها من سبي كابل، وهناك أقوال متأخرة للغاية خالفت المتقدمين، وقالت إنها شهربانو ابنة يزدجرد الثالث آخر ملوك الفرس وحفيد كسرى الثاني،[18] وهي أقوال لم تذكر في كتب الأولين، وظهرت بعد ظهور الشعوبية، وقد وضع على هذا القول أحاديث كثيرة. وقال محمد بن سعد البغدادي وأبو محمد بن قتيبة الدينوري أنها امرأة من السند.[19] وقد رد مرتضي المطهري وجعفر شهيدي روايات زواج الحسين من شهربانو واعتبروها من الأحاديث الموضوعة وغير الصحيحة، ومن المندسات في كتب الشيعة.
أولاده:
عدل
محمد الباقر
عبد الله الباهر
الحسن
الحسين (وأمهم فاطمة بنت الحسن)[22]
زيد بن علي
عمر
الحسين الأصغر
عبد الرحمن
سليمان
علي
محمد الأصغر
علية
فاطمة
عائشة[7]
خديجة
أم كلثوم
علي بن الحسين في كربلاء:
تؤكد المصادر التاريخية أنّ علي زين العابدين كان حاضرًا في كربلاء إذ شهد واقعة الطفّ بجزئياتها وتفاصيلها، وكان شاهدًا عليها ومؤرخًا لها. إن المؤكد في الكثير من المصادر التاريخية، أو المتفق عليه فيها أنه كان يوم الواقعة مريضًا أو موعوكًا[25][26][27][28] والظاهر هو أنّ علي السجاد خرج مع أبيه الحسين وأهل بيته من المدينة إلى مكة، بعد أن رفض الحسين إعطاء البيعة ليزيد وكان ذلك في رجب أو شعبان من سنة 60 للهجرة. وفي 3 من ذي الحجة سنة 60 هـ (وقيل 8 منه، أي يوم التروية) خرج ركب أهل البيت من مكة متوجهًا نحو العراق.وفي كربلاء ذاق علي بن الحسين، مع زوجته فاطمة بنت الحسن وابنه محمد الباقر، مرارة عطش الطف وعانى من مرضه مدة 8 أيام متوالية أي من 2 محرم حتى 10 منه والظاهر أنّ المرض امتدّ به حتى وصوله الكوفة[29][30][31][32] وسمِع جميع خطب أبيه الحسين الموجّهة لعساكر بني أمية، ورأى أباه الحسين يصلي ليلة العاشر من محرم ويتلو كتابه حتى طلوع الفجر وكانت تلك سجية الحسين في كثرة صلاته.[1]
وفي ظهر يوم العاشر من محرم، دخل الحسين على أبنه وأوصاه بوصاياه، وسلّمه بعضًا من مواريث الإمامة كخاتمه، وكانت آخر وصية له:«يا بني، أوصيك بما أوصى به جدك رسول الله عليًا حين وفاته، وبما أوصى جدّك عليّ عمك الحسن، وبما أوصاني به عمّك إياك وظلم من لا يجد عليك ناصرًا إلا الله». ثم ودعه ومضى إلى ميدان المعركة الأخيرة التي توفي فيها.وكان السجاد مريضًا يوم عاشوراء، فلم يكن قادرًا على القتال وقيل أنه قاتل قليلًا ثم أتعبه المرض، ولكنه بعيد. يقول ابن سعد في طبقاته: «كان علي بن الحسين مع أبيه بطف كربلاء وعمره إذ ذاك 23 سنة لكنه مريضًا ملقى على فراشه وقد أنهكته العلّة والمرض ولما استشهد والده، قال شمر بن ذي الجوشن: اقتلوا هذا الغلام؛ فقال بعض أصحابه: أنقتل فتى حدثًا مريضًا لم يقاتل ؟! فتركوه».
مكانته العلمية:
عاش علي بن الحسين في المدينة المنورة في وقت كانت تحتضن فيه ثلّة من علماء الصحابة مع علماء التابعين.
و مما قيل فيه، قول الزهري: (ما كان أكثر مجالستي مع علي بن الحسين، وما رأيت أحدًا كان أفقه منه).
ومن العلماء الذين تتلمذوا على يديه، وينقلون عنه الحديث، وكما أحصاهم الذهبي : ابنه محمد الباقر وعمر، وزيد، وعبد الله، والزهري، وعمرو بن دينار، والحكم بن عُتيبة، وزيد بن أسلم، ويحيى بن سعيد، وأبو الزناد، وعلي بن جدعان، ومسلم البطين، وحبيب بن أبي ثابت، وعاصم بن عبيد الله، وعاصم بن عمر ابن قتادة بن النعمان، وأبوه عمر بن قتادة، والقعقاع بن حكيم، وأبو الاَسود يتيم عروة، وهشام بن عروة بن الزبير، وأبو الزبير المكي وأبو حازم الاَعرج، وعبد الله بن مسلم بن هرمز، ومحمد بن الفرات التميمي، والمنهال بن عمرو، وخلق سواهم. وقد حدّث عنه أبو سلمة وطاووس، وهما من طبقته. غير هؤلاء رجال من خاصة شيعته من أهل العلم، منهم : أبان بن تغلب، وأبو حمزة الثمالي، وغيرهم ممن أخذوا عنه علوم الشريعة من تفسير القرآن والعلم بمحكمة ومتشابهه وناسخه ومنسوخه وأحكامه وآدابه، والسُنّة النبوية روايةً وتدوينًا، إلى أحكام الشريعة، حلالها وحرامها وآدابها، إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
أقواله:
أصبحت مطلوبًا بثمان : الله يطالبني بالفرائض، والنبي بالسُنّة، والعيال بالقوت، والنفس بالشهوة، والشيطان باتّباعه، والحافظان بصدق العمل، وملك الموت بالروح، والقبر بالجسد.. فأنا بين هذه الخصال مطلوب... »[38]
«إذا رأيتم الرجل قد حسُنَ سمتُه وهديه، وتمادى في منطقه وتخاضع في حركاته، فرويدًا لا يغرنكم، فما أكثر من يعجزه تناول الدنيا وركوب الحرام فيها، لضعف بنيته ومهانته وجبن قلبه، فنصبَ الدين فخًا له، فهو لا يزال يُختل الناس بظاهره، فإنّ تمكن من حرام اقتحمه، وإذا وجدتموه يعفّ عن المال الحرام فرويدًا لا يغرّنّكم، فإنّ شهوات الخلق مختلفة، فما أكثر من يتأبّى من الحرام وإن كثر، ويحمل نفسه على شوهاء قبيحة، فيأتي منها محرمًا، فإذا رأيتموه كذلك، فرويدًا حتى لا يغرّنّكم عقده وعقله، فما أكثر من ترك ذلك أجمع ثمّ لا يرجع إلى عقل متين، فيكون ما يفسده بجهله أكثر مما يصلحه بعقله... فإذا وجدتم عقله متينًا فرويدًا لا يغرنكم حتى تنظروا أيكون هواه على عقله، أم يكون عقله على هواه ؟ وكيف محبته للرياسة الباطلة وزهده فيها ؟ فإنّ في الناس من يترك الدنيا للدنيا، ويرى لذّة الرياسة الباطلة أفضل من رياسة الأموال والنعم المباحة المحللة، فيترك ذلك أجمع طلبًا للرياسة، حتى إذا قيل له اتق الله أخذته العزّة بالاثم فحسبه جهنم وبئس المهاد... فهو يحلّ ما حرم الله، ويحرم ما أحلَّ الله لا يبالي ما فات من دينه إذا سلمت له الرياسة التي قد شقي من أجلها، فاولئك الذين غضب الله عليهم ولعنهم وأعدّ لهم عذابًا أليما... ».
أيُّها الناس، اتقوا الله، واعلموا أنكم إليه راجعون، فتجد كلّ نفسٍ ما عملت من خيرٍ محضرًا... ويحذّركم الله نفسه... ويحك ابن آدم، إن أجلك أسرع شيء إليك، ويوشك أن يدركك، فكأنك قد أوفيت أجلك، وقد قبض الملك روحك، وصُيّرت إلى قبرك وحيدًا... فان كنت عارفًا بدينك متّبعًا للصادقين، مواليًا لاَولياء الله، لقّنك الله حجتك، وأنطق لسانك بالصواب، فأحسنت الجواب، وبُشّرت بالجنّة والرضوان من الله، واستقبلتك الملائكة بالروح والريحان، وإن لم تكن كذلك تلجلج لسانك، ودُحضت حجتك، وعييت عن الجواب وبُشرت بالنار، واستقبلتك ملائكة العذاب بنُزُلٍ من حميم، وتصلية جحيم.. » [39][40][41]
انا ابن الخيرتين وسبب ذلك أن النبى قال فيما روى " لله من عباده خيرتان، فخيرته من العرب قريش، وخيرته من العجم فارس وعلي زين العابدين قرشى الأب وفارسي الأم.[42] (قال الحافظ ابن حجر في الإصابة في تمييز الصحابة عبد الله بن رزق المخزومي ويقال الرومي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل قريش وفارس روى عنه عمران بن أبي أنس ذكره بن شاهين وابن منده من طريق معن بن عيسى عمن حدثه عن عمران وقال ابن منده لا يعرف له صحبة ولا رؤية).
وفاته:
توفي في 25 محرم سنة 95 للهجرة وله من العمر 57 سنة ودفن في البقيع إلى جانب قبر عمّه الحسن بن علي.[43]
.jpeg)
.jpeg)
.jpeg)
.jpeg)
.jpeg)
.jpeg)
.jpeg)
.jpeg)
تعليقات
إرسال تعليق